عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

10

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

تخاصم هو وإنسان فقال له الخصم تكذب ولو كنت رسول الله فقال له القاضي من قال هذا قال أنا قال فأشهد عليه القاضي من كان حاضرا وحبسه وأحضره من الغد إلى دار العدل وحكم بقتله وفيها توفي محدث بغداد ومفيدها أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن أبي البدر القلانسي البغدادي الحنبلي ولد في جمادى الآخرة سنة أربعين وستمائة وعنى بالحديث وسمع الكثير وتفقه وكتب الكثير بالخط الجيد المتقن وخرج لغير واحد من الشيوخ وحدث بالقليل وسمع منه جماعة وأجاز لجماعة منهم الحافظ الذهبي وتوفي في رجب ببغداد ودفن بباب حرب وفيها ركن الدين أحمد بن عبد المنعم بن أبي الغنايم القزويني الطاووسي المعمر كبير الصوفية بدمشق روى بالإجازة العامة عن أبي جعفر الصيدلاني وطائفة وبالسماع عن ابن الخازن والسخاوي وتوفي في جمادى الأولى عن مائة سنة وسنتين وأربعة أشهر وفيها صاحب المدينة المنورة عز الدين حماد بن شيحة العلوي الحسيني وقد شاخ وأضر وتملك بعده ابنه منصور وفيهم تشيع ظاهر قاله الذهبي وفيها أبو الحسن علي بن مسعود بن نفيس بن عبد الله الموصلي ثم الحلبي الحنبلي الصوفي المحدث الحافظ نزيل دمشق ولد سنة أربع وثلاثين وستمائة وسمع بحلب من ابن رواحة وإبراهيم بن خليل وبمصر من الكمال الضرير والرشيد العطار وغيرهما وبدمشق من ابن عبد الدايم وجماعة وقرأ كتبا مطولة مرارا وعنى بالحديث عناية تامة وكان يجوع ويشتري الأجزاء ويتعفف بكسرة فيسوء خلقه مع التقوى والصلاح وسمع منه الذهبي وجماعة وتوفي في صفر بالمارستان الصغير بدمشق وحمل إلى سفح قاسيون فدفن قبال زاوية ابن قوام وفيها شيخ الإسكندرية تاج الدين علي بن أحمد بن عبد المحسن الحسيني الغرافي بالغين المعجمة المفتوحة وتشديد الراء وفاء نسبة إلى الغراف نهر تحت واسط على قرى كثيرة قال ابن حجر في الدرر الكامنة ولد سنة ثمان وعشرين وستمائة وسمع من محمد بن عماد وظافر بن نجم وعلي بن جبارة وطائفة وببغداد من أبي الحسن القطيعي وغيره وحدث فأكثر وحمل عنه المغاربة والرحالة وحدثوا عنه في